أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

139

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الريح ، والمروحة : الآلة التي تستجلب بها الريح . ودهن مروّح : مطيّب الريح . والرائحة : تروّح الهواء . وراح فلان إلى أهله ؛ إمّا لأنه ذهب ذهاب الريح في السرعة ، أو استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة . وفي الحديث : « لم يرح رائحة الجنة » « 1 » يروى بفتح الراء وكسرها مع فتح التاء ، « ترح » بضمّ التاء وكسر الراء ، وكلّها بمعنى لم يجد رائحتها ، يقال : رحت الشيء أراحه وأريحه ، وأرحته ، أريحه : وجدت رائحته . والرّواح : من الزّوال إلى آخر النهار ، ومقابله الغدوّ ، كقوله تعالى : غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ « 2 » ، ويطلق على مجرّد الذهاب والمسير ، ومنه : « من راح إلى الجمعة » « 3 » أي خفّ وذهب إليها ، وقوله عليه الصلاة والسّلام : « أرحنا بها يا بلال » « 4 » أي أذّن بالصلاة نسترح بأذانها من شغل القلب بها ، وذلك أنّ راحة جوارحهم في أدائها في طاعة ربّهم . قال الراغب « 5 » : واستعير الرّواح للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النهار ، ومنه : أرحنا إبلنا . وأرحت إليه حقّه : مستعار من إراحة الإبل ، والمراح : حيث تراح الإبل . وتروّح من الرّوح : السّعة ؛ فقيل : قصعة روحاء . وفي حديث عمر « أنه كان أروح » « 6 » . الأروح : الذي « 7 » تتدانى عقباه ، ويتدانى صدرا قدميه . يقال : أروح منتن الرّوح والرّوحة ، ومنه : « كأني أنظر إليه تضرب درعه روحتي رجليه » « 8 » . وركب عمر ناقة ، فمشت به مشيا جيّدا « 9 » ، فأنشد : [ من البسيط ] كأنّ راكبها غصن بمروحة * إذا تدلّت به أو شارب ثمل

--> ( 1 ) النهاية : 2 / 272 ، أي لم يشمّ ريحها ( 2 ) 12 / سبأ : 34 . ( 3 ) النهاية : 2 / 273 . ( 4 ) النهاية : 2 / 274 . ( 5 ) المفردات : 206 . ( 6 ) النهاية : 2 / 275 . ( 7 ) في الأصل : التي . ( 8 ) النهاية : 2 / 275 . ( 9 ) أخرجه الهروي من حديث ابن عمر ، والزمخشري من حديث عمر . والبيت مذكور في النهاية : 2 / 273 ، وفي اللسان - مادة روح .